محمد جواد مغنية

277

في ظلال نهج البلاغة

الخطبة - 131 - اللَّه ومحمد والقرآن . . فقرة 1 - 2 : وانقادت له الدّنيا والآخرة بأزمّتها ، وقذفت إليه السّموات والأرضون مقاليدها ، وسجدت له بالغدوّ والآصال الأشجار النّاضرة . وقدحت له من قضبانها النّيران المضيئة ، وآتت أكلها بكلماته الثّمار اليانعة وكتاب اللَّه بين أظهركم ناطق لا يعيى لسانه ، وبيت لا تهدم أركانه ، وعزّ لا تهزم أعوانه أرسله على حين فترة من الرّسل وتنازع من الألسن ، فقفّى به الرّسل ، وختم به الوحي ، فجاهد في اللَّه المدبرين عنه والعادلين به وإنّما الدّنيا منتهى بصر الأعمى ، لا يبصر ممّا وراءها شيئا ، والبصير ، ينفذها بصره ويعلم أنّ الدّار وراءها . فالبصير منها شاخص ، والأعمى إليها شاخص . والبصير منها متزوّد ، والأعمى لها متزوّد . واعلموا أنّه ليس من شيء إلَّا ويكاد صاحبه